تتواتر المعلومات حول مقتل رئيس حكومة الحوثيين غير المعترف بها، أحمد غالب الرهوي، مساء الخميس، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مواقع حوثية في صنعاء، فيما تواصل مليشيا الحوثي الصمت.
وفيما تفرض مليشيا الحوثي تعتيماً كاملاً حول ما أسفرت عنه الغارات الإسرائيلية على صنعاء يوم أمس أكدت مصادر متطابقة أن الرهوي قتل باستهداف إسرائيلي لمنزل كان فيه إلى جوار آخرين لم تكشف هويتهم، وذلك في شارع صفر بمنطقة حدة جنوب صنعاء.
وأفادت مصادر مطلعة أن الرهوي كان في المنزل المستهدف، وتلقت أسرته نبأ اغتياله مساء الخميس، فيما تداولت حسابات من أبين على مواقع التواصل، التعازي في مقتل الرجل.
والرهوي، المنحدر من منطقة خنفر بأبين، عينته الميليشيا في أغسطس 2024 في منصب رئيس الحكومة التابعة لها، وهو منصب شكلي بالنظر إلى سيطرة القيادات المقربة من زعيم الجماعة على مفاصل القرار، وكانت قبل ذلك قد عيّنته محافظاً صورياً لمحافظة أبين الخاضعة للحكومة الشرعية.
وشهدت صنعاء بعد عصر الخميس، قصفاً إسرائيلياً بنحو عشر غارات في مناطق متفرقة، وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن غارات استهدفت قيادات بارزة من ميليشيا الحوثي داخل مواقع عسكرية محصنة، بينها جبل عطان جنوب غرب المدينة.
وسائل إعلام إسرائيلية أخرى، بينها القناة 12 وهيئة البث الرسمية، أوضحت أن الجيش نفّذ عشر ضربات ضمن خطة اغتيالات صُدق عليها مطلع الأسبوع الجاري، مشيرة إلى أن الضربات طالت مبان يُعتقد أن قيادات حوثية كانت تعقد اجتماعاً سرياً بداخلها.
وعلى غير عادتها، سارعت ميليشيا الحوثي إلى نفي مقتل أو استهداف قادتها، ونقلت وكالة سبأ التابعة لها عن مصدر في "وزارة الدفاع" قوله إن "الأنباء التي تتحدث عن استهداف قيادات غير صحيحة"، ووصفت الغارات بأنها "اعتداء صهيوني فاشل يستهدف الأعيان المدنية والشعب اليمني بسبب مواقفه الداعمة لغزة".
ولم تصدر الميليشيا حتى الآن تفاصيل حول حصيلة الخسائر، بينما تواصلت حالة الترقب لمزيد من المعطيات بشأن العملية التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها "استثنائية وذات أهمية خاصة".